ميرزا حسين النوري الطبرسي

346

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وجل ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء ، قلت له : كيف يستعجل ؟ قال : يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الإجابة . وفيه عن البزنطي قال : قلت لأبي الحسن ( ع ) : جعلت فداك اني قد سألت اللّه تعالى حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من ابطائها شيء ، فقال : يا أحمد إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك ، ان أبا جعفر ( ع ) كان يقول : ان المؤمن يسأل اللّه عز وجل حاجة فيؤخر عنه تعجيل اجابتها حبا لصوته ، واستماع نحيبه « الخبر » وفيه عن الصادق ( ع ) قال : ان العبد ليدعو فيقول اللّه عز وجل للملكين : قد استجبت له ؛ ولكن احبسوه بحاجته ، فاني أحب أن أسمع صوته ، وان العبد ليدعو فيقول تبارك وتعالى عجلوا له حاجته فاني ابغض صوته . وفي عدة الداعي عن أمير المؤمنين ( ع ) ربما أخرت عن العبد إجابة الدعاء ليكون أعظم لأجر السائل ؛ واجزل لعطاء الآمل . الثاني عشر : تبديله بما هو أحسن وأدوم وأبقى وأنقى مما طلبه ، ويؤخره اللّه تعالى ويكرمه به في يوم القيامة يوم الحاجة والعجز والفاقة . ففي الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) ان المؤمن ليدعو اللّه عز وجل في حاجته فيقول اللّه عز وجل اخروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه فإذا كان يوم القيامة قال اللّه عز وجل عبدي دعوتني فأخرت اجابتك ودعائك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا وأخرت اجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنى المؤمن انه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب . وفي الصادقي المتقدم عن الاحتياج : أو ادخر له ثوابا جزيلا ليوم حاجته اليه . وفي العدة عن النبي ( ص ) ما من مؤمن يدعو الا استجاب له ، فأما ان يعجل له في الدنيا ويعجل له في الآخرة ومرّ عنه ( ص ) مثله . وفي الكافي في رسالة أبي عبد اللّه أكثروا من أن تدعوا اللّه فان اللّه يحب